الشيخ عبد الغني النابلسي

94

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية

والفناء عن النفس . وإن لم يحصل لك يا أيها المريد من صحبته أي ملازمة ( ذلك الوزير ) النائب عن [ سيدنا ] محمد صلى اللّه عليه وسلم وهو الشيخ الكامل ( أثر ) أي نتيجة وفائدة ( ولكن حصلت ) لك ( به ) أي بذلك الشيخ ( محبة ) إلهية وجذبة ربانية فينبغي لك ( أن تحفظ صورته ) أي صورة ما حصل لك « 1 » وتضبط ذلك في الخيال ولا تغفل عنه وتتوجه ( ب ) ذلك ( القلب الصنوبري ) الذي في صدرك حتى تحصل لك بسبب ذلك التوجه وتكراره على القلب ( الغيبة ) عن العقل والحس ( والفناء ) أي الانطماس ( عن ) عالم ( النفس ) بحيث لا يبقى لك عقل ولا حس ولا نفس ، فيظهر لك الحق حينئذ بالتجلي على التنزيه المطلق . وإن وقفت عن الترقي ، فينبغي أن تجعل صورة الشيخ على كتفك الأيمن ، وتفرض من كتفك إلى قلبك أمرا ممتدا ، وتأتي بالشيخ على ذلك الأمر الممتد وتجعله في قلبك ، فإنه يرجي لك حصول الغيبة والفناء . وإن ( وقفت ) يا أيها المريد ( عن الترقي ) في مراتب الكمال لوقوع هفوة منك في حق شيخك في الظاهر أو في الباطن حجبت بها عن المزيد وإن لم تشعر بذلك فينبغي لك ( أن تجعل صورة ) الشيخ الذي أنت سالك بصحبته إلى اللّه ( على كتفك الأيمن ) [ في خيالك ] « 2 » لأنه جانب النفس ، ووقوفك إنما كان بسبب من جهتها ( وتفرض من كتفك ) الأيمن ( إلى قلبك ) الذي هو في جانب الأيسر ( أمرا ممتدا ) أي قوة روحانية ظاهرة من نفسك إلى قلبك ( وتأتي بالشيخ ) من كتفك الأيمن إلى قلبك ماشيا ( على ذلك الأمر الممتد ) حتى يصل إلى قلبك ، ( وتجعله ) أي الشيخ ثابتا في قلبك فإنه يرجي -

--> ( 1 ) الأظهر في العبارة أي يكون الضمير عائدا على صورة الشيخ ، وهذا أولى من أن تكون الصورة تتناول المحبة والجذبة ، كما يلي في عبارة صاحب المتن التالية . ( 2 ) سقط من ( ب ) ، ( ج ) .